|
أتساءل
عن هديتك المنتظرة لهذه المناسبة ..
جرح
جديد..
كذبة
مقنعة..
باقة من
الإتهامات البشعة..
ام
كلمات حب مزيفة..
...........
أعلم
أنكَ مُتفاجأ من طريقة تفكيري، لكن.. وبكل صدق أعتذر لكَ !!
لأنكَ
أنتَ مَن زرعتَ هذه الأفكار وسقيتها جيداً لتنمو شتائل من الأشواك ..
لا ورود
فيها، حتى عبيرُها مسروق..
فقط
أشواك حادة تنتظر لحظة مناسبة لتنغرس داخل أضلعي..
وكأنها
ترتوي من دماء جسدي..
لتنمو
أكثر وأكثر داخلي وتتفشى وتكبر..
في جسدي
، وبين حنايا قلبي ..!
لتبني
لها أرضاً خصبة التربة وملائمة لها، لتعيش وتعتاش من روحي ..
وتتغذى
من حزني ووجعي، وتقتات من كل لحظة فرح وبهجة..
لتحولها
لحظات جحيم وتعاسة ...!
...........
مَعك
أدركتُ الشقاء والعذاب..!
تلعمتُ
أن اشتاقَك لا أن أحتاجَك..
أبقيتُكَ داخلي لا لضعفي، بل لفرط عشقي لكيانك الظالم ...
أيُّ
عاشقٍ أنتَ قد سلبت مني راحتي وبراءة أحلامي ..
لتُحولها إلى كابوس أبطالهُ شياطين وعفاريت.. ليُصبح النوم عدوٌ وندٌ لي،
خوفاً من تلكَ الشياطين المتربصة التسللَ إلى جدرانِ مُخيلتي..
............
عندما
شاهدتُ شريطَ حُبنا.. أدركتُ أمراً مُهماً، أنكَ لم تكن ذلكَ العاشق
الهائم.. ولا طائرَ حُبٍ تستنزفُهُ تِلكَ اللهفة المهتاجة وجنون العشق..
كنتَ
ترى نفسك جون ترافولطا في أدوار العشق في أفلام الخيال..
لكنكَ
لم تُتقنها أبداً.. كُنتَ تُتقنُ أدوارَ الخيانة والطعن بالظهر.. والرحيل
المُفاجيء..
...........
رحلتَ
وتركتَ خلفكَ أُنثى يتملكُها الحقد، الكراهية..!
تتلو
تراتيل النسيان والبؤس..
لعلها
تستدرِكُ بعض الصبر والدفء في كلمات فيروز..:
" لا
إنتَ حبيبي ولا ربينا سوا
قصتنا
الغريبي شلعها الهوا"
..........
كُنتُ
لكَ أرضٌ خضراء مُزهرة.... كُنتَ صحرء قاحلة لا حياة فيها..
كُنتَ
لكَ وسادة من الريش.... كُنتَ غطاءً من القش..
كُنتُ
أحترقُ لأُنيرَ دربك.... كُنتَ تقضي على كُل لحظة سعادة تتملكُني ..
فمثلتَ
دور الرجُل الشرقي بمهارة لا تُرثى بمديح وإستحسان...
أهنيكَ
فقد حصلتَ على الدبلوما في هذا المجال.. "التمثيل"
.........
يا آدم
الشرق ما أظلمكَ وأقساكَ ملامح وعطاء وحُب ..
مثلُ
طاووسٍ متعالي على سعادتهُ وراحة باله..
ولكن..
أُريد لفت إنتباهك لمسأله لربما تحاشيت التفكير بها..
فكبريائُكَ لن يطول أبداً يا آدم الشرق..
فلدي
الكثير منه ليُرديكَ أرضاً، فتعود لتُخبرني كم عانيتَ دوني.. وشقيتَ ليالٍ
لشدة أشتياقكَ لملامحي..
فأرُدكَ
خائباً.. "راحت عليك يا باشا" فهذه الجوهرة التي لم تُحسن الإهتمام بها
ووضعها في مكانها المناسب قد علقها أحدُهُم قلادة على صدره..
حينها
ستُدرك كم كُنتُ ثرياً بي..
..........
دائماً
من ستأتي بعدي لتتربع على عرشك المتعالي.. ستسلُبكَ كُرسيَّ سُلطتك وتبقيكَ
خالياً من الحب.. ومُجرد من الدفء ..
وقتها
سيعتريك ندم لا يحتمل يبدأ بنخر عظامك.. ونهش لحمك..
لكن ،
وما فائدة الندم بعد فوات الآوان..!!
.........
فقد
حانَ وقتُ تحرُري منكَ وإلى الأبد..
فباشر
البحث عن ضحية أُخرى تمارس لعناتك المُلتهبة عليها.. وحالات عشقكَ
الكاذبة..
فقد
سئمتُ من هذه الأدعاءات الساذجة.. وما عُدتُ أجيد تمثيل دور الضحية بعد
الآن، فذقتُ من جحيمكَ ما يًكفيني لأراكَ شيطان كوابيسي..
فعذراً
على إستقالتي من جحيمك..
خاتمة
المشاهد..:
"أسفي
على كل لحظة بريئة، صادقة قدمتُها لك..
عفواً
لم أعلم من قبلُ أنَ مهنتكَ تدمير كل شيءٍ جميل، لبناء إمبراطورية شعارها
المعاناة، يسكُنها الحزن، ويحتلُها النسيان..! " |