Welcome to









نحو ميثاق للعمل الإعلامي في الجولان المحتل


بحث في الموقع



بحث

خدمة الترجمة

آخر خمس مقالات
1- معتصمون يلجأون إلى العنف الكلامي ضد مراسل بانياس
2- رسالة إلى حضرة الأستاذ محمد خاطر / ياسر خنجر
3- توضيح من مجموعة شباب وخريجين من ثانوية مجدل شمس
4- الحريري: ارتكبنا أخطاء واتهامنا لسورية كان سياسيا
5- صرخة ألم / غسان أسعد صفدي

[ المزيد في أخبار الأقسام الخاصة ]

تسجيل الدخول
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: شادي ابراهيم
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 655

المتصفحون الآن:
الزوار: 85
الأعضاء: 0
المجموع: 85



أقسام الموقع

مواقع جولانية

مواقع إخبارية

مواقع ثقافية

مواقع منوعة

مواقع

القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· ملفك الشخصي
· أخبر صديقك
· أرسل مقالا
· أرشيف المقالات
· AvantGo
· أفضل 10
· المجلة الخاصة
· الأخبار
· المحتويات
· المراجعات
· المواضيع
· المنتديات
· الموسوعة
· الاحصائيات
· الرسائل الخاصة
· الإستفتاءات
· بحث
· دليل المواقع
· دليل البرامج


  
ادب جولاني: صدر العروس / داوود الجولاني
أرسلت في 2010/02/07
الموضوع: ادب جولاني

   

صدر العروس

 

              داوود الجولاني

 



 

محض صدفة كان لقائي باليهودي الأشقر وصاحبته جميلة العينين الخضر والوجه الأسمر، فقد تحينت يوما مشمسا غير ماطر في شهر شباط حتى أذهب إلى أرضي الزراعية في التل المحاذي لطريق الإسفلت.

وذلك من أجل أن أقش أو أقشش عنود وأغصان أشجار التفاح التي تركها المقلمون تحت الأشجار، وحدث أن كان ذلك في النهار السابق لذكرى الإضراب أو لعيد العشاق وبينما أنا أجمع بكسل وتراخي الأغصان اليابسة فوق بعضها من أجل حرقها توقفت سيارة بيضاء وأشار لي سائقها بيده فتوقعت أنه مجرد سائح ظل السبيل نحو جبل الشيخ، ويريد مني أن أرشده إلى الطريق. ولكن لم يخطر ببالي أن محادثته سوف تثير فيَّ الرغبة في العمل أكثر والرغبة في العربشة فوق التل أكثر.

تقدمت منه بقدمين ثقيلتين بسبب الوحل الذي علق بحذائي فلاحظت وجود سيدة جميلة تجلس بجانبه فرمقتني بابتسامة عذبة كأنها خرجت من شفتي امرأة عربية مما جعل نظراتي تتشجع وتندس في صدرها ثم تنحسر وتعود إلى السائق لأجيبه على سؤاله الذي قاله باللغة العبرية:

"هل تدلني إلى الطرق المؤدية إلى صدر العروس"؟

قال صدر العروس بلغة عربية سلسلة وواضحة، فأجبته: "وهل تعرف ماذا تعني صدر العروس باللغة العبرية"؟

فردّ بعد أن رمق صدر صاحبته ثم نظر إليّ ففهمت المغزى.

قلت:

"أنت الآن في تلّ صدر العروس بماذا أستطيع مساعدتك" ؟

ترجّل من سيارته فشاهدت بوضوح مسدسه الذي يخفيه وراء ظهره وقد كان مشهدا عاديا فأغلب اليهود الذين يأتون للسياحة في الجولان يحملون أسلحة إما بثيابهم أو بحقائبهم، ثم ترجلتْ صاحبته السمراء، فسارعتُ بدعوتهما لشرب فنجان قهوة وقدمت لهما السجائر أيضا.

شربا قهوتي فشكرني السائح قائلا: "أنتم في الجولان لا تجيدون طبخ القهوة وإبقاء رغوتها فوق شفتي صاحبتي فحسب، وإنما تتقنون تحضير الحمّص ودهن اللبنة والزعتر في خبز الصاج المدوّر. فأما الشاي الذي تغلونه فوق الحطب وتسكبونه في كؤوس بيضاء تشبه الثلج فهو شاي مر، وكأنكم لا تعرفون للحلاوة اي طعم. فتعلموا منا مزج الشاي بالبنّ والعسل".

أمام كلامه هذا شعرت أن شكره لي يحمل تكبرا واستعلاءً ولوما ً، وكأننا أصبحنا في نظرهم ندال في مطاعم. فكتمت غيضا اعتمر صدري وبادرتهما بسؤال متمنيا أن تجيب السمراء عنه ويصمت هو.

قلت:

"هل جئتما للسياحة في تلّ صدر العروس، فلا شيءَ مهمّا هنا إلا الأشجار فإن أردتما التمتع بالثلج فعليكما سلوك طريق آخر نحو الجبل".

فردّ هو وابتسمت هي "نحن لسنا بسواح وإنما جئنا نزور بلادنا".

أمام جوابه هذا أدركت أني سكبت القهوة لسائحين بغيضين فأجبت وأنا أوجه الكلام له:

"من لون بشرتك يبدو لي أنك ولدت في إحدى الدول الأوروبية أما صاحبتك فيخيل لي أنها ولدت هنا".

فردت بسرعة قبل أن يسبقها صاحبها: "أمي ولدت في مدينة حلب."

فقلت:

"أنت عربية كما توقعت"، فلم تجب.. ثم وجهت السؤال نحو صاحبها: "إذا لم تأت للعب بالثلج كما يفعل غيرك فماذا تفعل هنا في هذه التل"؟

قال:

"في عام 1967 حرر والدي هذه التل وأعاده لي، ورغم إصابته برصاصة أدت إلى عرج في ساقه حارب في عام 1973 وأبقي التل لي، والآن جئت لأري عروسي هذه التل، ثم سأنصرف لأستمتع بالثلج الذي أنزله الله لي".

أغاضني جاوبه وأحرجني للحظات تجمدت أعضائي فيها، ولكنى تمالكت نفسي وحدثتها بهمس بيني وبينها: "كم كانوا ذواقون أجدادنا عندما شبهوا هذه التل بصدر العروس، وكم من عريس نزف فمه قبل أن يقبّل التل".

ثم أجبته بحدة بدت في نبرات صوتي وفي حركات يدي: "أنا لم أحمل سلاحا يوما مثلك فقد ولدت بعد غزو والدك، ولكن اناس كثيرون من قريتي ماتوا هنا، وأنتم لم تكونوا سوى سائحين ومثلما كنتم

سوف تكونون، فأغرب بوجهك عني، واستمتع بما تشتهي حتى تنتهي مدة ضيفاتك الثقيلة."

فانصرف وهو يردد: ”نحن نعاملكم بالحسنى ونوفر الطعام لكم ونعطيك جزءا مما أنعم الله علينا من ماء ومع هذا تعتبرونا سواحا لا غير"، فأما هي فمشت بخطوات متثاقلة وكأن الوحل الذي علق بحذائي علق بحذائها ثم دست بجسدها في السيارة وهي تترك فوق النافذة نظراتي الأولى نحوها.. أما أنا فحملت قهوتي وانطلقت نحو البيت لأحضر نفسي لسهرة المساء .

 

 

المصدر: بانياس

 

 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول ادب جولاني
· الأخبار بواسطة بانياس


أكثر مقال قراءة عن ادب جولاني:
لتاء التأنيث الصامتة / حسام عباس


تقييم المقال
المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


المواضيع المرتبطة

ادب جولاني

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

1) دينا (التقييم: 0)
اشتقتلك يا دودو اشتقتلك
فأنا شخصيا اعرف رجلا يأتي ليلا في ساعه متأخرة من الذكرى يباغتها بين نسيان واخر يضرم الرغبة في ليلها ... ويرحل.
تمتطي اليه جنونها,وتدري:للرغبه صهيل داخلي لا يعترضه منطق فتشهق,وخيول الشوق الوحشيه تأخذها اليه.فتجلس, في المقعد المواجه لغيابه, هناك...حيث جلس يوما مقابلا لدهشتها. تستعيد به انبهارها الاول.





2) دريد بريك (التقييم: 0)
الغريب يا داوود الجولاني انك تعرفهم حق المعرفه وما زال شعورك بالدونية يتغزل بجمالها ويصب لهم القهوة ويقدم لهم السجائر ويدعى ان ذالك كرم الضيافة.





3) مهتم (التقييم: 0)
السيد داوود
يؤسفني كمتابع لما تكتب أن أسجل أن ماكتبته هذه المره يشكل تراجعا مريعا من حيث المستوى الأدبي عن ماكتبته في السابق.أما من ناحية الموضوع بمحاولة الايحاء عن شيء مشترك بينك وبين الفتاةلمجرد أن لها أصول شرقيه بفنتازياشرقيه سخيفه .فأنصحك بالعوده لقراءةتاريخ الحركه الصهيونيه في منطقتنا لتدرك أن أكبر الجرائم قد ارتكبت ومازالت ترتكب بحق شعوبنا باستخدام فتيات من نموذج فتاتك تلك مع رجال تملكتهم فانتازياك التي على مايبدو لاتتعلم من التاريخ شيئا أو تكتب لمجرد الكتابه.






4) الى مهتم (التقييم: 0)
بتعليقك تحاول ان تضيع القيمة الجمالية للنص، انت لم تعلق على النص وكانه نصا ادبي ويحق للكاتب ان (يفنطز )، كما شاء حتى ولو كانت هذه ى(الفنطزة) لا تخدم حالة سياسية او لا تخدم البعض
اظن ان النص صور حالتين موجودتين: سياسية، و اجتماعية واعطى الحالتين حقهما فالفتنتازيا ليست غالبة في النص بل فقط خدمت القصة ببعد (اوطونومي) من حق الكاتب ان يحدده لنفسه




برمجة : فارس شعلان

تصميم وتطوير: بانياس نت



انشاء الصفحة: 0.12 ثانية