|
خير للانسان ان يكون مجنوناً في عين نفسه من ان يكون حكيماً في نظر الناس
فريدريك نيتشه
أفُقٌ يَلبسُ النّورَ
يَتّضِحُ
جزعٌُ يَطرحُ القلبَ
أرضاً
وفي الروح يَنطَرحُ
وحدي آلآن وحدي
أرى الشمسَ تَنكَسحُ
ما أقولُ
وكيفَ أُصفّى فؤادي
من الشُؤمٍ
فالنبضُ في لبّهٍِِ قٍُِرَحُ
وأنا للنزيف وريدي
خلقتُ قيودي
ورحتُ أشدّ عليها
وأنجرحُ
لا أبالي
اذا مرّ عمري بلا فرَحٍِ
ليس من خُلقي الفرحُ
لن اقول سوى لا
َلعلّي
ارى الصدرَ يَنشَرحُ
يهبطُ الوحيُ
يتلو عليّ القصيدةَ
كالزهرٍ أنفتحُِ
وأفوح كما فتني عطرهُِ السَمحُ
****
أتنشّقُ فلسفَةَ الرائحةْ
وأٌعدّلُ إحساسَِها
لا جنونَ ولا عقل
في روضٍها ساسَها
بل سَمت وانتَمتْ للنسيمِ
تألّقُ وسواسَِها
****
للجنونِ طِباعٌ تدلّ عليَّ
فكيفَ أدلّ الضباعَ عَليكْ
لُغَتي غابةٌُ
والغياهِبُ تَدعوكَ
للرقصِ فوقَ خراب ٍِ يديكْ
لكَ ما للنَغَمْ
خَطوَةٌ تلوَ أُخْرى
ترنّحْ مع اللحنِ
هذا الجموح كمانٌُ
يموسِِقُ ما مَلكتّ راحَتيكْ
فيروحُ ويَرجعُ منكَ إليكْ
لكَ ما للعَدَمْ
أفقٌ مِن حُروبٍٍِ ودَمْ
فانتبه يا فؤاد انتبه
ما دهاكَ؟
لمَ النورُ يُحجَبُ عن مُقلتيكْ؟
ولماذا تُطاعنُ موج الرياح ٍِ؟
تجذّفُ عكسَ الجراح ٍ؟
كأنا
سَنَغرقُ عمّا قريبٍِ
بربّك قل ليَ ماذا لديك؟
****
أينما يخلعُ الدربُ ظلَه
كي يستريحَ من العابرين
سآبني بيتي
وأولدُ في وُحشتي
أغسلُ الروحَ من وسخ العيش
في صحبةِ الناسِ
تسمو حواسي
وآنفضُ عنها الزمن
منذ آلفٍ أضيعُ
آرومُ
ودادَ الفناءِ
وأسري
وراءَ الِمحن
يا إلهي
ماذا بحقِ السماءِ اقترفتُ
لتُلقي بروحي
على كوكبٍ من عفن ؟
****
لا أحبّ المثولَ .... لغير الفضولِ
سؤالي فريدٌُ جديدُ
لي غدٌ طيّعٌ
لي ما لا يشاء الجدودُ
قد أخطُ السماءَ
وأصقلُ أنجمها
مثلما أشتهي أو أريدُ
هل أبوح بسري
أنا ما يخبئ هذا النشيدُ
ما اقولُ؟
وكيفَ على همّ شعبي
هموماً أزيدُ؟
******
ما لها هذهِ الارضُ
تبدو كئيبة؟
ككلّ فتاة عرفتُ
وكلّ حبيبَة
***
رحمُها ويلُها
هي أُحجيةٌ
حلّها في الولادة
كيفَ تَخلقُ
من لُدنها
من يُعيدُ إليها البلادَ
****
لا جوابَ يعمّرُ فوقَ الخرابٍِ إمارةْ
طالما همّنا عالقٌُ
في غشاء البكارة
***
وطني ضائعْ
والقبيلةُ تُعلنُ صلبَ فتاةٍِ جديدةْ
تفاخرُ نحن الألى
نحنُ وهجُ العَقيدةْ
فمرحى لهذي العيون الغبيّةٍ
مرحى لشنقٍِ القمر
قبّح الله وجهَ الرجالٍ
وأدنى البشر
*****
كملائكةٍ سقطوا من سماءٍ بعيدةْ
نسوا روحهم
واعتلى وجهًهُم وسخُ
أحرُفي في مهبّ القصيدةٍِ
من جوفٍ صدريَ تَنْسَلخُّ
والغزاةُ على بابِ بيتي
لا يولمونَ سوى من طحيني
صغاري يموتونَ دوني
انا للشقاء أبٌْ وأخُ
عالمي تافهٌ،
أبلهٌ بشعٌ، مسخُ
عطبٌ، جافلٌ، غافلٌ
وفي أحواله شُرَخُ
سوفَ أثقبُ من
قال إني بريءٌُ
وراحَ مع الجورِ يَنتفخُ
**
تَتَخلخَلُ فيّ القبورُ
أعيدُ الصياغةَ حيناً
وأسرَحُ في الغيب حينا
والعيونُ على حالها
في رؤايَ سَجينة
*****
شَقّني الجرحُ وانفتحا
لن اجاملَ طيراً
على الغصنِ ما صَدَحا
*****
لا أخافُ من القبرِ
مني يَخافُ نكيرُ
منكرُ لا يَضيرُ
على روحيَ العاقله
يا بلادي اذا متُّ
ألقي رفاتي على المزبله
**
ديمتي دندنتْ لحنَها
فوقَ قحلِ الدروبِ
وبينَ خُطايَ العصيّة
نحوً نًبعي أجذّفُ
أسري وأرحلُ منّي إليّ
تحتَ جلدي تثورُ البثورُ
مع العظم ترتعدُ
فأسيرُ بلا أسفٍ ولا مللٍِ
كاتباً ما يرى الأبدُ
****
أحرُفي بينَ أيدي الملاكِ تُفتُ
فكيفَ أشتُّ
وكيفَ أغيّرُ ما علّمَ السلفُ؟
أتغربلُ بينَ السطور
وأكشفُ ما خافهُ الأمسُ .... أعجنهٌ
أنبذُ الطمسَ ، أشرعُ حسّا
وأحترفُ
***
لا أريدكَ يا قارئي
أن تراني جميلًَا
أجيد التزيّنَ بينَ السطورْ
ما اكتحلتُ بغيرِ الشقاءِ
فكيف أكونُ أنيقاَ
واصْدُقُ
أنطقُ من فلذات الشعورْ؟
هل ترى
كم أنا عالقٌُ في القشورْ؟
هل تفتّت حباً
وصرتَ كمثل المجانين
تأبى الودادَ
وترفعُ حولكَ سورْ؟
***
لا أريدكَ في معبدي ساجداً
راكعاً، راضياً، ناسيا
كن عصياً وعش لاهيا
وارفض الصمت قم واعترضْ
قبلَ أن ننقرضْ
***
في حمى يَعرُبٍِ
ليلنا من ذئابٍِ
ونحن نخاف العواءَ
ولكن .... لنا من هوانا
الهٌ جديدُ الربيعّ
نحنُ من طينةِ الظلمِ
نزجرُ أرواحنا
كي نطيعْ
ْما يقولُ الجميع
في حمى يعربٍ
لا حياة لمن
لا يقاومُ
نهجَ الخراف
ورؤيا القطيعْ
** |